خمسة أخطاء يرتكبها المصابون بالاكتئاب

تم التحديث: 29 أغسطس 2019


Photo by Nick Fewings on Unsplash

يعتقد العديد من المصابين بالاكتئاب أو القلق أن حلول الآخرين قد تلائمهم، فيقومون بتقليدهم، لكنهم للأسف يضخمون

المشكلة بدلًا من حلها! هنا بعض الأمثلة مرفقةً بالحلول الممكنة.

.

ملاحظة هامة: كن لطيفًا مع نفسك، و إن كانت أحد النماذج التالية تمثّلك فلست ملامًا أو متهمًا و لكن عليك السعي لإيجاد حلول أنسب لك

الخطأ الأول:أنت لا تحل المشاكل التي تُحبطك بشكل صحيح

الانفعال و سرعة الغضب ردود فعل متوقعة من المصاب بالاكتئاب، بل إنها من أهم علامات الاكتئاب. غالبًا ما تتكرر مواقف معينة تثير غضبك، وعوضًا عن حلها تغضب وتنفعل حتى تصل للاحباط وتكف محاولاتك عن تحسين الأمر،

فتتحول محاولات التحسين إلى نمط تكيّف وتعايش سلبي، يمنعك من تحديد المشكلة بعينها على الرغم من بساطتها أحيانًا،فبالتالي يمنعك من حلها.  

مثلًا: في المنزل، التوصيلة التي تستخدمونها لشحن هواتفكم النقالة أقل من استيعاب جميع أجهزتكم، ودائمًا ما تغضب

وتتوتر عندما تجد هاتفك قد فصله أحدهم ليشحن هاتفه. هذه المشكلة التي تتكرر وما تسببه من توتر وغضب يمكن

ببساطة حلها بشراء وسيط لمضاعفة عدد المنافذ.

المصابون بالاكتئاب عادةً يشتكون من تفاصيل صغيرة و مشاكل بالإمكان حلها بسلاسة، لكننا بدلًا من تقديم الحلول

قد نسخر من صِغر المشكلة مما يضاعف سوء الموقف.




الخطأ الثاني: تنتظر تعديل نظام نومك حتى تبدأ بتحسين روتينك

مشاكل النوم من أعراض الإصابة بالاكتئاب الأكثر إزعاجًا، وغالبًا ما تكون آخر ما يمكن علاجه وتعديله بعدما يبدأ مزاجك بالتحسن. لذا حتى مع اضطراب نومك، وتأثيره عليك، وما تشعر به من تعب، عليك البدء باستراتيجيات مختلفة للتعافي؛ على سبيل المثال المحافظة على التمارين الرياضية.

بمبالغتك  في التركيز على ضبط نظام نومك وحده دون البدء في استراتيجيات أخرى، أنت تعد نفسك وتحضرها للفشل في التعافي.




الخطأ الثالث: تنتظر أن تقوم الأدوية بعلاج كل شيء

الأدوية مفيدة للكثير من المصابين بالاكتئاب و لكنها قطعًا غير كافية لعلاج  جميع الأعراض والسلوكيات المؤدية للاكتئاب أو الناتجة عنه.  فمثلًا أنت بحاجة إلى علاج سلوكي لتعرف كيف تتعامل مع التسويف، أو التفكير الزائد.

الحل المقترح: حاول أن ترسم مخطط دائري، وقدّر بشكل تقريبي إلى أي درجة تعتقد أن الدواء يُسهم في علاج اكتئابك، و أضف أيضًا كل ما تعتقد أنه يُسهم بتعافيك؛ مثلًا: التمارين الرياضية، التأمل، مهارة حل المشكلات  و غيرها . المخطط الخاص بك بالطبع لا يُشبه مخطط شخص آخر، فلكل شخص طريقته في التعافي. عندما تقوم بتدوين كل هذه الأمور سترى بنفسك أن الدواء مجرد عامل مساعد و لكنه غير كافي لعلاج كل شيء .




الخطأ الرابع: اعتمادك على الآخرين بكثرة

نحن نميل في بعض الأحيان إلى الاعتماد على الآخرين حين نكون بمزاجٍ سيئ، حتى في القرارات العادية مثل إجراء مكالمة هاتفية ، أو شراء هاتف جديد أو الخروج لمناسبةٍ إجتماعية. أيضًا قد نعتمد ونسأل الآخرين لمساعدتنا في جوانب محددة فقط ، و نخجل فلا نطلب المساعدة في شؤون أخرى. المصابون بالاكتئاب عادةً يكافحون فُرادى دون طلب العون من الآخرين لمدة طويلة ، و قد لا يدركون معاناتهم أصلًا. لكن اعتماد المصاب بالاكتئاب على الآخرين بشكلٍ دائم، يُغضبهم و يُشعرهم بالاستياء مما قد يتسبب بمشاكل معهم أو حتى انهاء العلاقة وقطعها، خصوصًا حين يكون اعتماد الشخص المُكتئب على أشخاص قِلة و يتكرر طلب المساعدة منهم تحديدًا، أو بتكرار طلبه المساعدة في المهام التي يمكنه تعلمها و إنجازها بنفسه.




الخطأ الخامس: تعليقك للمشاريع والمهام ووضع حياتك على الانتظار

يشعر المصابون بالاكتئاب أن قدرتهم على التركيز معدومة، و جميع أفكارهم ضبابية و مبهمة، لذلك من المتوقع أن يتوقفوا عن ممارسة أنشطتهم و مشاريعهم حتى يشعروا بتحسن و بقدرة جيدة على التركيز و التعلم.

عندما تشعر بالاكتئاب عليك أن تكون سهلًا، ليّـنًا مع نفسك، و تمنحها فرصة للتخلص من الضغوط و المهام الإضافية غير اللازمة. هذا بالطبع لا يعني أن تتخلص من كل شيء و تترك كل شيء، و لكن أعد ترتيب الأولويات.

إن تخلصت من كل شيء ستُوقع نفسك في حفرة سيصعب عليك الخروج منها، و قد تفقد ثقتك بنفسك و شغفك في الحياة. لا تكن قاسيًا على نفسك، و لكن تفهم وضعك الحالي.




و تذكر أن كلاً من الإنجاز و الخبرة في العمل بعد التعب قادران على توليد شعور جيّد يقاوم الإكتئاب و يحسن المزاج.

الحل: قسّم اليوم إلى ثلاث أجزاء: الصباح، العصر، المساء. وليكن هدفك أن تحظى في كل جزء من الأجزاء الثلاثة بنشاط  يبهجك بالإضافة إلى إنجاز مهمة ما. حتى و إن كانت هذه المهمة بسيطة و صغيرة، أو حتى أن تقوم بتنفيذ أمر لم تفعله منذ مدة، مثلًا: إلغاء اشتراكك في خدمة تدفع لها شهريًا و لا تستخدمها!

لست بحاجة لتحقيق أهداف كبيرة، القليل من التغييرات الطفيفة تضفي مسببات للسعادة والراحة في يومك.  

في حال استطعت أن تقوم منفردًا بتحسين روتينك اليومي رغم اكتئابك، و لم تعد بحاجة إلى طلب المساعدة من الآخرين فأنت تحقق تقدمًا جيّدًا.

كم من هذه المشاكل تعانيه؟ أو يعاني منها أحد مقرب لك؟ أي الحلول تعتقد أنها تستحق منك تجربتها؟

و كيف يمكنك حلّ المشكلة بشكلٍ أبسط و أيسر؟ و أي الاستراتيجيات تجدها الأنسب لك؟





المصدر: Five Mistakes People With Depression Make

ترجمة: Rawabi_ec@


15 عرض